مسألة العلمية في العلوم الإنسانية


سحابة تخزينية تعليمية اجتماعية wwwbacdocma إعداد طارق حسين للمزيد من الدروس wwwbacdocmaTarik مسألة العلمية في العلوم اإلنسانية خاص بالعلوم اإلنسانية تقديم إن كل المواضيع التي ت درسها الفلسفة لها عالقة وطيدة باإلنسان ولذلك فقد اعتبر الفيلسوف كانط بأن السؤال المركزي في الفلسفة هو ما اإلنسان غير أن ما وقع هو ظهور علوم تسمى بالعلوم اإلنسانية مثل علم النفس وعلم االجتماع انفصلت منذ بداية القرن التاسع عشر عن الفلسفة وحاولت دراسة الظواهر اإلنسانية بمناهج العلوم التجريبية التي تدرس الظواهر الطبيعية غير أن اختالف موضوع العلوم الطبيعية عن موضوع العلوم اإلنسانية طرح إشكالين رئيسيين في مجال العلوم اإلنسانية هما إشكال موضعة الظاهرة اإلنسانية من جهة وإشكال المنهج المعتمد في دراستها من جهة أخرى إن الظاهرة اإلنسانية هي ظاهرة معقدة وواعية ومتعددة األبعاد كما أنها ظاهرة متغيرة وتتداخل فيها الذات مع الموضوع وهذا ما يطرح إشكال موضعتها والذي يمكن أن نتساءل بصدده عن إمكانية جعل الظاهرة اإلنسانية موضوعا قابال للدراسة العلمية الدقيقة كما يطرح إشكال المنهج المعتمد في دراستها هكذا نجد بعض العلماء الذين انبهروا بالنتائج التي حققتها العلوم الطبيعية مما دفعهم إلى محاولة تطبيق مناهجها على الظواهر اإلنسانية كما نجد علماء آخرين حاولوا ابتكار مناهج تالئم الظاهرة اإلنسانية وتختلف عن المناهج المعتمدة في علوم الطبيعة فالفريق األول متمثال في النزعة الوضعية أساسا حاول تطبيق منهج التفسير الموضوعي المستلهم من العلوم التجريبية بينما اعترض الفريق الثاني على إمكانية تطبيق منهج التفسير على الظاهرة اإلنسانية واقترح منهجا آخرا يناسب خصوصيتها هو منهج الفهم
سحابة تخزينية تعليمية اجتماعية wwwbacdocma إعداد طارق حسين للمزيد من الدروس wwwbacdocmaTarik انطالقا من كل هذا يمكن الحديث عن إشكالين رئيسيين في هذا الدرس هما - إشكال موضعة الظاهرة اإلنسانية والذي يطرح مدى إمكانية عزل الموضوع عن الذات في مجال الظواهر اإلنسانية ومدى قابلية هذه األخيرة لكي تصبح موضوعا للدراسة العلمية الموضوعية الدقيقة - وإشكال المنهج في العلوم اإلنسانية ويتعلق بالبحث عن المنهج المناسب الذي يجب اعتماده في دراسة الظاهرة اإلنسانية فهل يتمثل هذا المنهج تفسيرها أم فهمها هل هو منهج التفسير أم منهج الفهم وهل يمكن اتخاذ منهج التفسير السائد في العلوم التجريبية كنموذج لالستلهام والتطبيق في مجال العلوم اإلنسانية أم يجب ابتكار مناهج تالئم طبيعة الظواهر اإلنسانية المحور األول موضعة الظاهرة اإلنسانية طرح اإلشكال حينما نتحدث عن موضعة الظاهرة اإلنسانية فإن األمر يتعلق بطموح يتمثل في محاولة جعلها موضوعا قابال للدراسة العلمية الموضوعية وحيث أن الموضوع في العلوم اإلنسانية هو الذات نفسها أي أن الذات الدارسة هي الموضوع المدروس أو على األقل هناك تداخل بينهما فإن مسألة الموضعة الخاصة بالظاهرة اإلنسانية تطرح عدة صعوبات وعوائق فهل يمكن عزل هذه الظاهرة عن الذات والتعامل معها كموضوع قابل للدراسة العلمية الدقيقة وما هي اإلجراءات والشروط الكفيلة بموضعة الظاهرة اإلنسانية ومهل يمكن الحديث عن عوائق تعترض عملية الموضعة هذه 1 إمكانية موضعة الظاهرة اإلنسانية لقد ارتبط طموح الوصول إلى العلمية في العلوم اإلنسانية بسعي االتجاه الوضعي إلى موضعة الظاهرة اإلنسانية وتطبيق منهاج العلوم التجريبية عليها وفي هذا السياق يمكن اإلشارة إلى السوسيولوجي الفرنسي إميل دوركايم EDurkeim الذي دعا إلى التعامل مع الظواهر االجتماعية كأشياء وهذا ما يسمى بتشييء الظاهرة اإلنسانية أي إفراغها من محتوى الوعي خصوصا وأن عالما أنثروبولوجيا مثل كلود ليفي ستراوس يعتبر بأن الوعي عدو العلم هكذا فقد حاول دوركايم موضعة الظاهرة اإلنسانية وفصلها عن الذات الدارسة سعيا منه إلى تفسيرها تفسيرا موضوعيا عن طريق استبعاد العوامل الذاتية والتركيز فقط على العوامل الموضوعية والواقعية القابلة للمالحظة والقياس والتعميم ولهذا فالظاهرة االجتماعية حسب دوركايم تتميز بخاصية الخارجية أي أنها توجد خارج الذات ويمكن مالحظتها مثل أي موضوع آخر وهذا ما يسمح بتحقيق العلمية والموضوعية المطلوبة في دراسة الظاهرة االجتماعية كما تتميز هذه األخيرة بصفة القهر واإللزام أي أنها توجد خارج وعي األفراد وتمارس عليهم إكراها وال دخل لهم في إحداثها وهذا ما يمكن من موضعتها وتفسيرها انطالقا من عوامل موضوعية خارجية في استبعاد كلي ألية عوامل ذاتية وباطنية
سحابة تخزينية تعليمية اجتماعية wwwbacdocma إعداد طارق حسين للمزيد من الدروس wwwbacdocmaTarik لقد استبعدت النزعة الوضعية مع دوركايم إذن منهج االستبطان وحاولت كنزعة علموية تجريبية االقتداء بمناهج العلوم الطبيعية مما جعلها تدعو إلى موضعة الظاهرة االجتماعية مثلما يموضع علماء الطبيعة موضوعاتهم لكن أال يمكن القول بأن طموح الموضعة في العلوم اإلنسانية صعب المنال نظرا الختالف الظاهرة اإلنسانية عن الظاهرة الطبيعية 2 عوائق الموضعة في العلوم اإلنسانية لقد اعتبر عالم النفس جون بياجي jPiaget أن العلوم اإلنسانية ال زالت في بدايتها وان طموح الموضعة ال زال لم يتحقق بعد وهذا ما يتوجب على الباحثين والعلماء في مجال العلوم اإلنسانية بذل مجهودات مضاعفة قصد تطوير أدواتهم ومناهجهم قصد تحقيق الدقة والعلمية المنشودة غير أن موضعة الظاهرة اإلنسانية تطرح حسب جون بياجي عدة عوائق يمكن تقديمها كما يلي - عدم تشابه الظاهرة اإلنسانية مع الظاهرة الطبيعية إذ أنها ظاهرة معقدة ومتعددة األبعاد وفريدة من نوعها - يتأثر الباحث في العلوم اإلنسانية بالموضوع الذي يدرسه ألنه جزء منه ويصعب عليه أن يدرسه بحياد ونزاهة وموضوعية - كما قد يؤثر الباحث في الظاهرة اإلنسانية فيغير من طبيعتها ويفهمها فهما خاصا مما يجعل النتائج تختلف من باحث آلخر ويجعل إمكانية التعميم متعذرة - يتداخل الموضوع في العلوم اإلنسانية مع الذات ويصعب الفصل بينهما وهذا بخالف العلوم الطبيعية التي يمكن فيها فصل الذات عن الموضوع - يتمركز الباحث في العلوم اإلنسانية حول ذاته أي أنه يقدم رؤيته للظاهرة اإلنسانية المدروسة انطالقا مما يحمله في ذاته من مشاعر وأفكار ومعتقدات ترتبط بالتزامه بمواقف فلسفية أو مذاهب إيديولوجية أو عقائدية وهذا ما يجعل الباحث يسقط تصوراته الذاتية على الظاهرة ويجعل تحقيق الموضوعية مسألة غاية في الصعوبة - إن انخراط الذات في الموضوع يجعلها تعتقد في نوع من المعرفة الحدسية بالموضوع وهذا مخالف للمناهج والتقنيات العلمية التي من شأنها أن تحقق الموضوعية المتوخاة هكذا بين جون بياجي كيف أن الذات المالحظة في العلوم اإلنسانية تكون جزءا من الظاهرة التي ت درسها وهذا ما يطرح مشكل تداخل الذات مع الموضوع ويحول دون إمكانية موضعة الظاهرة اإلنسانية وصعوبة موضعة الظاهرة اإلنسانية تطرح إشكاال آخرا يرتبط بمنهج دراستها ونحن نجد أن أنصار الموضعة من الوضعيين يسعون إلى محاولة تفسيرها بإرجاعها إلى عوامل موضوعية في حين نجد معارضيهم يتهمونهم بإغفال العوامل الذاتية وهي العوامل التي تتطلب تفهما حقيقيا للظاهرة اإلنسانية من أجل النفاذ إلى أسبابها الباطنية
سحابة تخزينية تعليمية اجتماعية wwwbacdocma إعداد طارق حسين للمزيد من الدروس wwwbacdocmaTarik المحور الثاني نموذجية العلوم اإلنسانية التفسير والفهم طرح اإلشكال إذا كان المحور األول يتناول موضوع العلوم اإلنسانية وإشكال موضعته فإن هذا المحور الثاني يتناول مسألة ميتودولوجية تتعلق بمنهج دراسة ذلك الموضوع فبأي منهج يمكن للعلوم اإلنسانية أن تتناول موضوعها وإذا كان موضوعها هو الظاهرة اإلنسانية وهي ظاهرة فريدة ومتميزة عن الظاهرة الطبيعية فهل يمكن للعلوم اإلنسانية أن ت درس موضوعها باستلهام منهج التفسير السائد في العلوم التجريبية أم أنها مطالبة بابتكار منهج يالئم خصوصية الظاهرة اإلنسانية وهل المنهج المالئم للظاهرة اإلنسانية هو منهج التفسير أم منهج الفهم وما هي المرتكزات والخصائص التي تميز كال المنهجين 1 منهج التفسير إن التفسير هو المنهج المفضل في العلوم التجريبية وهو يتجلى في الكشف عن العالقات الثابتة التي توجد بين الحوادث والوقائع واستنتاج أن الظواهر المدروسة تنشأ عنها وقد حققت العلوم الطبيعية نتائج باهرة باعتمادها على منهج التفسير العلمي الذي يرتكز على تقنيات منهجية كالمالحظة والقياس والتجريب كما يسمح بتكميم النتائج وتعميمها ولهذا السبب فقد حاولت النزعة الوضعية في مجال العلوم اإلنسانية استلهام منهج التفسير من العلوم التجريبية واعتماده كنموذج للتطبيق في مجال الظواهر اإلنسانية رغبة منها في تحقيق الدقة والموضوعية واالبتعاد ما أمكن عن التفسير الميتافيزيقي والمنهج التأملي الذي كان معتمدا في الفلسفة وفي هذا اإلطار نجد إميل دوركايم كأحد ممثلي االتجاه الوضعي في علم االجتماع يعتمد منهج التفسير الموضوعي في دراسته للظواهر االجتماعية وذلك بأن دعا إلى تشيئها والتعامل معها كمجرد أشياء خارجية والعمل على موضعها وفصلها عن الذات الدارسة هكذا فقد رفض دوركايم اعتماد منهج االستبطان والتأمل في دراسة الظواهر االجتماعية واعتمد بالمقابل على منهج التفسير الموضوعي الذي بموجبه يتم ربط الظواهر االجتماعية بأسباب وعوامل موضوعية هي السبب في حدوثها وهي عوامل واقعية قابلة للمالحظة والقياس والتعميم ويمكن تقديم ظاهرة االنتحار كمثال لظاهرة سوسيولوجية طبق عليها دوركايم منهج التفسير الموضوعي حيث قام دوركايم بدراسة هذه الظاهرة في مجموعة من الدول األوروبية وانتهى إلى أنها تتحدد بعوامل موضوعية تتمثل أساسا في التماسك الديني والتماسك السياسي والتماسك األسري إذ أن ارتفاع عدد المنتحرين أو انخفاضهم يتحدد بحسب قوة أو ضعف هذا التماسك
سحابة تخزينية تعليمية اجتماعية wwwbacdocma إعداد طارق حسين للمزيد من الدروس wwwbacdocmaTarik هكذا استبعد دوركايم العوامل الذاتية والباطنية في تفسير الظاهرة االجتماعية وذلك لصالح العوامل الموضوعية والظاهرة القابلة للمالحظة والقياس ويمكن اإلشارة هنا أيضا إلى المدرسة السلوكية في علم النفس إذ أنها هي األخرى استبعدت منهج االستبطان الذاتي وتبنت تفسيرا موضوعيا للسلوك اإلنساني يتمثل في رصد العالقات الموجودة بين المثيرات واالستجابات والكشف عن القوانين التي تحكمها وهي قوانين يتم التوصل إليها باعتماد تقنيات القياس والمالحظة وتكرار التجارب في محاولة للوصول إلى الموضوعية و الدقة العلمية في دراسة السلوك البشري لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو أال يؤدي تشيئ الظواهر اإلنسانية سواء كانت اجتماعية أو نفسية أو غير ذلك إلى إفقارها وإفراغها من محتواها الحقيقي أو ليس لهذه الظواهر أسباب باطنية وذاتية مثلما أن لها أسباب خارجية وموضوعية ألسنا في حاجة إلى تفهم الظواهر اإلنسانية بذل االكتفاء بتفسيرها 2 منهج الفهم نظرا لخصوصية الظاهرة اإلنسانية وتعقدها فقد واجه منهج التفسير عدة عوائق في محاولته لدراستها واإلحاطة بها ومن أهم هذه العوائق هو وجود أسباب باطنية وذاتية ترجع إلى محتوى الوعي تكون هي المحدد األساسي لبعض الظواهر اإلنسانية إضافة إلى العوامل الموضوعية وإذا كان منهج التفسير يسمح برصد المحددات الموضوعية فإن المحددات والعوامل الذاتية تحتاج إلى منهج آخر مغاير هو الذي يسمى بمنهج الفهم أو المنهج التفهمي وهذا ما يتجلى في عبارة ديلتاي Dilthey الشهيرة إننا نفسر الطبيعة لكننا نفهم ظواهر الروح فإذا كان الموضوع في العلوم الطبيعية ماديا ومعزوال عن الذات فإن الموضوع في العلوم اإلنسانية مرتبط بالذات وجزء ال يتجزأ منها ولهذا يبدو أنه ال يمكن تفسير الظواهر النفسية وإجراء التجربة عليها بل ال بد من تفهمها عن طريق منهج الفهم الذي يعتمد الحدس واالستبطان والتأويل والفهم حسب السوسيولوجي الفرنسي جول مونرو Jules Monnrot هو إدراك لداللة معيشية تعطينا كتجربة بديهية ومن هنا فهدف المنهج التفهم هو إدراك دالالت األفعال عن طريق ربطها بالمقاصد والنوايا الذاتية ألصحابها والفاعلين لها ولذلك فهو منهج يعتمد حسب مونرو على البداهة والحدس فنحن نفهم بعض الحوادث بالبداهة كأن ندرك أن الشخص يكون غاضبا حينما يتم االعتداء عليه أو أن نتبين رفضه من خالل قسماته الجسدية فما يكون بديهيا يكون واضحا ويحتم إدراكه بشكل مباشر دون الحاجة إلى تفسيره باالعتماد على طرائق وإجراءات موضوعية إن فعل الفهم حسب مونرو هو فعل معفي مباشر إنه رؤية نافذة تدرك الظاهرة اإلنسانية كظاهرة وجودية ووجدانية يتعين تفهمها والكشف عن المعاني والدالالت التي نستخلصها منها على نحو مباشر دون االعتماد على أية استدالالت أو تجارب استقرائية من شأنها أن تضعف الظاهرة وتعمل على تقويضها
سحابة تخزينية تعليمية اجتماعية wwwbacdocma إعداد طارق حسين للمزيد من الدروس wwwbacdocmaTarik وفي نفس السياق تبنى ماكس فيبر Max Weber منهجا تفهميا في دراساته السوسيولوجية حيث بين أن الترابطات واالنتظامات المميزة للسلوك البشري تقبل فقط أن تكون موضوع تأويل تفهمي فالسلوك اإلنساني يتميز حسب السوسيولوجيا التفهمية عند ماكس فيبر بمقاصد ودالالت ذاتية يتعين إدراكها لدى الفاعل المعني من جهة كما يتميز بخاصية البينذاتية نظرا الرتباطه بسلوك الغير من جهة أخرى ولهذا ال يمكن معرفته كسلوك إال بطريقة تفهمية تكشف عن الدالالت والمعاني المقصودة ذاتيا من طرف الفاعل إن منهج الفهم يعتمد على التأويل ولذلك فهو يفرض نفسه كثيرا في مجال علم النفس التحليلي إذ تتطلب الظواهر النفسية التي يدرسها كالهستيريا والقلق واألحالم مثال تأويال للعالمات والرموز التي تميزها من أجل الكشف عن دالالتها ومعانيها الباطنية والحقيقية كما يتطلب األمر أحيانا ضربا من التعاطف الذي ينبغي أن يقيمه المحلل النفسي مع مريضه لكي يتفهم مشاكله النفسية وينفذ إلى أعماقها هكذا يمكن القول مع غاستون غرانجي Gaston Granger أن فعل العقل في الظواهر اإلنسانية يتراوح بين منهجين أساسيين هما التفسير الذي يستهدف الكشف عن العالقات الثابتة التي تربط بين الوقائع اإلنسانية والفهم الذي يرمي إلى حدس اإلحساس وتأويل الفعل اإلنساني للكشف عن معانيه ودالالته ولهذا يبدو أنهما منهجان متكامالن ال يمكن االقتصار على أحدهما دون اآلخر في دراسة الظواهر اإلنسانية والرهان الصعب يتمثل في كيفية المزاوجة بينهما على نحو فعال يمكن من فهم حقيقي للظاهرة اإلنسانية في أبعادها المختلفة
تحميل

PDF

11018 مشاهدة.

Tarik Hcine

Tarik Hcine

إن الظاهرة الإنسانية هي ظاهرة معقدة وواعية ومتعددة الأبعاد، كما أنها ظاهرة متغيرة وتتداخل فيها الذات مع الموضوع. وهذا ما يطرح إشكال موضعتها، والذي يمكن أن نتساءل بصدده عن إمكانية جعل الظاهرة الإنسانية موضوعا قابلا للدراسة العلمية الدقيقة، كما يطرح إشكال المنهج المعتمد في دراستها. هكذا نجد بعض العلماء الذين انبهروا بالنتائج التي حققتها العلوم الطبيعية، مما دفعهم إلى محاولة تطبيق مناهجها على الظواهر الإنسانية، كما نجد علماء آخرين حاولوا ابتكار مناهج تلائم الظاهرة الإنسانية،
أرسلت , عدلت .



كلمات مفتاحية :
مسألة العلمية العلوم الإنسانية في عوائق موضعة الظاهرة نموذجية منهج التفسير الفهم دوركايم السوسيولوجي مونرو فيبر غرانجي
مسألة العلمية العلوم الإنسانية في عوائق موضعة الظاهرة نموذجية منهج التفسير الفهم دوركايم السوسيولوجي مونرو فيبر غرانجي wetud docs ...